لا أريد أحدًا.
* في هذا الحديث من الصفات:
أولًا: إثبات القول من الجماد؛ لقوله: "وهي تقول"، وكذلك: "فتقول: قط قط"، وهو دليل على قدرة الله الذي أنطق كل شيء.
ثانيًا: التحذير من النار؛ لقوله: "لا تزال جهنم يُلْقَى فيها، وهي تقول: هل من مزيد؟ ".
ثالثًا: إثبات فضل الله ﷿؛ فإن الله تعالى تكفَّل للنار بأن يملأها كما قال: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود: ١١٩]؛ فإذا في دخلها أهلها، وبقي فيها فضل، وقالت: هل من مزيد؟ وضع الله عليها رجله، فانزوى بعضها إلى بعض، وامتلأت بهذا الانزواء.
وهذا من فضل الله ﷿؛ وإلا؛ فإن الله قادر على أن يخلق أقوامًا ويكمل ملأها بهم، ولكنه ﷿ لا يعذب أحدًا بغير ذنب؛ بخلاف الجنة، فيبقى فيها فضل عمن دخلها من أهل الدنيا، فيخلق الله أقوامًا يوم القيامة ويدخلهم الجنة بفضله ورحمته.
رابعًا: أن لله تعالى رجلًا وقدمًا حقيقية، لا تماثل أرجل المخلوقين، ويسمي أهل السنة مثل هذه الصفة: الصفة الذاتية الخبرية؛ لأنها لم تعلم إلا بالخبر، ولأن مسماها أبعاض لنا