تعظيم الله ﷿، وأنه في العلو، وأنه يعلم ما نحن عليه، فنقوم بطاعته؛ بحيث لا يفقدنا حيث أمرنا، ولا يجدنا حيث نهانا.
* * *
• الحديث الحادي عشر: في إثبات العلو أيضًا:
وهو قوله ﷺ للجارية: "أيْنَ الله؟ ". قالت: في السماء. قال: "مَنْ أنا؟ ". قالت: أنت رسول الله. قال: "أعْتِقْها" فإنَّها مُؤْمِنَة". رواه مسلم (١).
الشرح:
* قوله: "أين الله؟ ": (أين): يستفهم بها عن المكان.
* "قالت: في السماء"، يعني: على السماء، أو: في العلو؛ على حسب الاحتمالين السابقين (٢).
* "قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: أعتقها فإنها مؤمنة".
وعند أهل التعطيل هي بقولها: "في السماء": إذا أرادت أنه في العلو؛ هي كافرة!! لأنهم يرون أن من أثبت أن الله في جهة، فهو كافر، إذ يقولون: إن الجهات خالية منه.
واستفهام النبي ﷺ بـ (أين) يدل على أن لله مكانًا.
ولكن يجب أن نعلم أن الله تعالى لا تحيط به الأمكنة، لأنه
(١) سبق تخريجه (١/ ٨٥).
(٢) (١/ ٣٩٧ - ٣٩٨).