502

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أكبر من كل شيء، وأن ما فوق الكون عدم، ما ثَمَّ إلا الله؛ فهو فوق كل شيء.
* وفي قوله: "أعتقها؛ فإنها مؤمنة": دليل على أن عتق الكافر ليس بمشروع، ولهذا لا يجزئ عتقه في الكفارات؛ لأن بقاء الكافر عندك رقيقًا؛ فيه نوع حماية له وسلطة وإمرة وتقريب من الإسلام؛ فإذا أعتقته؛ تحرر، وإذا تحرر؛ فيخشى منه أن يرجع إلى بلاد الكفر؛ لأن أصل الرق هو الكفر، ويبقى معينًا للكافرين على المؤمنين.
* * *
الحديث الثاني عشر: في إثبات المعية:
وهو قوله ﷺ: "أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيثما كنت". حديث حسن، أخرجه الطبراني من حديث عبادة بن الصامت (١).
الشرح:
* أفاد الحديث معيَّة الله ﷿، وقد سبق في الآيات أن معية الله لا تستلزم أن يكون في الأرض، بل يمتنع غاية الامتناع أن يكون في الأرض؛ لأن العلو من صفاته الذاتية التي لا ينفك عنها أبدًا، بل هي لازمة له ﷾.

(١) سبق تخريجه (١/ ٤٠٧).

2 / 44