وسبق (١) أيضًا أنها قسمان.
* وقول الرسول ﷺ: "أفضل الإيمان أن تعلم": يدل على أن الإيمان يتفاضل؛ لأنك إذا علمت أن الله معك حيثما كنت؛ خفت منه ﷿ وعظَّمته.
لو كنت في حجرة مظلمة ليس فيها أحد؛ فاعلم أن الله معك، لا في الحجرة؛ لكنه ﷾ معك؛ لإحاطته بك علمًا وقدرة وسلطانًا وغير ذلك من معاني ربوبيته.
* الحديث الثالث عشر: في إثبات كون الله قبل وجه المصلي:
وهو قوله ﷺ: "إذا قامَ أحَدُكُمْ إلى الصَّلاة؛ فَلا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلا عَنْ يَمينِه؛ فإنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ، ولكِنْ عَنْ يَسارِهِ، أو تَحْتَ قَدَمِهِ". متفق عليه (٢).
الشرح:
* "قبل وجهه"؛ يعني: أمامه.
قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥].
* "يمينه": ورد فيه حديث: "فإن عن يمينه ملكًا (٣) "، ولأن
(١) (١/ ٣٨٦ - ٣٨٨).
(٢) البخاري (٤٠٥)، ومسلم (٥٤٧)؛ عن ابن عمر ﵄.
(٣) البخاري (٤١٦) عن أبي هريرة ﵁.