511

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

* ومن غير الأسماء والصفات: التوسل إلى الله بصفات الله، والتحذير من شر النفوس، وسؤال النبي ﷺ أن يقضي الله دينه ويغنيه من الفقر، وبيان ضعف الحديث الذي فيه سؤال النبي ﷺ أن يحييه ربه مسكينًا (١).
* وفيه من الفوائد المسلكية: التحذير من شر النفس، وتعظيم شأن الدين، وأن يحرص على تلافي الدَّين بقدر الإمكان، ويقتصد في ماله طلبًا وتصرفًا، لأنه إذا اقتصد في ذلك، سلم غالبًا من الفقر والدين.
* * *
الحديث الخامس عشر: في إثبات قرب الله تعالى:
وهو قوله ﷺ لمَّا رفع الصحابة أصواتهم بالذكر: "أيُّها النَّاسُ! أرْبَعُوا عَلى أنْفُسِكُمْ، فَإنكمْ لا تَدْعُون أصَمَّ وَلا غائِبًا؛ إنَّما تَدْعونَ سَميعًا بَصيرًا، إنَّ الذي تَدْعونَهُ أقْرَبُ إلى أحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ

(١) لما رواه الترمذي (٢٣٥٢) عن أنس، وابن ماجه (٤١٢٦) عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: "اللهم أحيني مسكينًا وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة"، وصححه الألباني في "الصحيحة" (٣٠٨) و"الإرواء" (٨٥٣).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وسواء صح لفظه أم لم يصح، فالمسكين المحمود هو المتواضع. "مجموع الفتاوى" (١٨/ ٣٢٦)، وقال الحافظ في "التلخيص الحبير" (٢٧٥): أسرف ابن الجوزي فذكر هذا الحديث في "الموضوعات"!

2 / 53