512

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

راحِلَتِهِ". متفق عليه (١)
الشرح:
* كان الصحابة ﵃ مع النبي ﷺ؛ إذا علوا نشزًا؛ كبروا، وإذا نزلوا واديًا؛ سبحوا (٢)؛ لأن الإنسان إذا ارتفع؛ قد يتعاظم في نفسه، ويرى أنه مرتفع عظيم؛ فناسب أن يقول: الله أكبر! تذكيرًا لنفسه بكبرياء الله ﷿، وأما إذا نزل؛ فهذا سفول ونزول، فيقول: سبحان الله! تذكيرًا لنفسه بتنزه الله عن السفل. فكان الصحابة ﵃ يرفعون أصواتهم بالذكر جدًّا، فقال النبي ﵊:
* "أيها الناس! اربعوا على أنفسكم"؛ يعني: هوّنوا عليها.
* "فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا"؛ لا تدعون أصم لا يسمع، ولا غائبًا لا يرى.
* "إنما تدعون سميعًا"؛ يسمع ذكركم، "بصيرًا"؛ يرى أفعالكم.
* "إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته": عنق الراحلة للراكب قريب جدًّا؛ فالله تعالى أقرب من هذا إلى الإنسان، ومع هذا؛ فهو فوق سماواته على عرشه.

(١) رواه: البخاري (٦٦١٠)، ومسلم (٢٧٠٤)، والإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٤٠٢)؛ عن أبي موسى الأشعري ﵁.
(٢) تقدم تخريجه (١/ ٣٥٩).

2 / 54