المؤمن؛ فإن الإنسان إذا قررك بجناياتك أمام الناس وإن سمح عنك؛ ففيه شيء من الفضيحة، لكن إذا كان ذلك وحدك؛ فإن ذلك ستر منه عليك.
* قوله: "كما وصف ذلك في الكتاب والسنة":
* "ذلك": المشار إليه الحساب؛ يعني: كما وصف الحساب في الكتاب والسنة، لأن هذا من الأمور الغيبية المتوقفة على الخبر المحض، فوجب الرجوع فيه إلى ما وصف في الكتاب والسنة.
* * *
* في قوله: "وأما الكفار؛ فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته؛ فإنهم لا حسنات لهم، ولكن تعد أعمالهم فتحصى فيوقفون عليها ويقررون بها ويخزون بها".
* هكذا جاء معناه في حديث ابن عمر ﵄ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حينما ذكر حساب الله تعالى لعبده المؤمن، وأنه يخلو به، ويقرره بذنوبه. قال: "وأما الكفار والمنافقون؛ فينادى بهم على رؤوس الخلائق: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين". متفق عليه (١).
وفي "صحيح مسلم" (٢)، عن أبي هريرة ﵁، في
(١) تقدم تخريجه في الجزء الأول.
(٢) "صحيح مسلم" (٢٩٦٨).