632

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وهو صريح فيما رواه مسلم (١) عن حذيفة وأبي هريرة ﵄؛ قالا: قال رسول الله ﷺ: "يجمع الله ﵎ الناس، فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة، فيأتون آدم، فيقولون: يا أبانا! استفتح لنا الجنة ... " وذكر الحديث، وفيه: "فيأتون محمدًا، فيقوم، فيؤذن له. . ." الحديث.
* * *
* قوله: "وهاتان الشفاعتان خاصتان له"، يعني: الشفاعة في أهل الموقف أن يقضى بينهم، والشفاعة في دخول الجنة.
* "خاصتان له"؛ أي: للنبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولذلك يعتذر عنهما آدم وأولو العزم من الرسل.
* * *
* وهناك أيضًا شفاعة ثالثة خاصة بالنبي ﷺ، لا تكون لغيره، وهي الشفاعة في عمه أبي طالب.
* وأبو طالب -كما في "الصحيحين" (٢) وغيرهما- مات على الكفر.
* فأعمام الرسول ﵊ عشرة، أدرك الإسلام

(١) رواه مسلم (١٩٥).
(٢) لما رواه البخاري (٤٧٧٢)، ومسلم (٢٤)؛ من قصة ابن المسيب عن أبيه، لما حضرت أبا طالب الوفاة ... فذكر الحديث ... حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: "هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول لا إله إلا الله".

2 / 175