منهم أربعة؛ فبقي اثنان على الكفر وأسلم اثنان:
- فالكافران هما:
أبو لهب: وقد أساء إلى النبي ﷺ إساءة عظيمة، وأنزل الله تعالى فيه وفي امرأته حمالة الحطب سورة كاملة في ذمهما ووعيدهما.
والثاني: أبو طالب، وقد أحسن إلى الرسول ﵊ إحسانًا كبيرًا مشهورًا، وكان من حكمة الله ﷿ أن بقي على كفره؛ لأنه لولا كفره؛ ما حصل هذا الدفاع عن الرسول ﵊، بل كان يؤذى كما يؤذى الرسول ﵊، لكن بجاهه العظيم عند قريش وبقائه على دينهم صاروا يعظمونه وصار للنبي ﵊ جانب من الحماية بذلك.
- واللذان أسلما هما العباس وحمزة، وهو أفضل من العباس، حتى لقبه الرسول ﵊ أسد الله، وقتل شهيدًا في أحد ﵁ وأرضاه، وسماه النبي ﷺ سيد الشهداء (١).
فأبو طالب أذن الله لرسوله ﷺ أن يشفع فيه، مع أنه كافر،
(١) رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٩٥) عن جابر، وعزاه الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٣٦٨) للطبراني في "الأوسط"، والحديث أورده الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٣٧٤).