Sharḥ al-Muḥarrar fī al-ḥadīth
شرح المحرر في الحديث
Publisher
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Iraq
"وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل: قد نسي" وإذا أطال الإمام ركن من الأركان لا شك أن المأموم يظن بإمامه النسيان، وإذا أطال السجود أحيانًا تجد بعض المأمومين يرفع رأسه لعله لم يسمع التكبير، نعم هذا واضح، بعض الناس يفعل هذا يستعجل، أو يظن الإمام قد نسي أنه في صلاة، واستغرق في سجوده أو في قيامه أو بين السجدتين، النبي ﵊ هذه صفة صلاته يطيل الأركان، يطيل هذه الأركان.
"متفق عليه".
"وعن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم" يعني تكبيرة الإحرام، فلا تجوز تكبيرة الإحرام قبل استتمامه قائمًا، وتقدم حكمها، وأنها ركن عند الجمهور، وشرط عند الحنفية.
"ثم يكبر حين يركع تكبيرة الانتقال، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع" وهذه ما عدا تكبيرة الإحرام من تكبيرات الانتقال والتسميع وكلها واجبات عند الحنابلة، وسنن عند غيرهم "ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد" وربما قال: ربنا لك الحمد، وربما قال: اللهم ربنا لك الحمد، وربما قال: اللهم ربنا ولك الحمد، خلافًا لابن القيم الذي قال: إنه لم يثبت الجمع بين اللهم والواو، مع أنه ثابت في صحيح البخاري، فالصيغ أربع، ربنا ولك الحمد، ربنا لك الحمد، اللهم ربنا ولك الحمد، اللهم ربنا لك الحمد.
يقول ﵊: " «سمع الله لمن حمده» حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: «ربنا ولك الحمد» " يدل على أن الإمام يجمع بين قول: سمع الله لمن حمده، وربنا ولك الحمد، خلافًا لمن قال: إن الإمام يقول: سمع الله لمن حمده فقط، والمأموم يقول: ربنا ولك الحمد فقط، عملًا بحديث: «وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد» مع أن هذا لا ينفي أن يقول الإمام: ربنا ولك الحمد، لكنه ينفي أن يقول المأموم: سمع الله لمن حمده، وإن كان عند الشافعية أنه يجمع بينهما كل مصلٍ، بمعنى أنه كل مصلٍ يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد.
15 / 22