408

(والقنفذ) بضم القاف والفاء وإسكان النون بينهما ولا واو بعد الفاء، (واليربوع) روي أنه يجتر وله كرش، وكذا القنفذ له كرش ويجتر، قال الشافعي: يحل القنفذ؛ لأن العرب تستطيبه، وقد أفتى ابن عمر بإباحته، وقال أبو حنيفة وأحمد: لا يحل، روى أبو داود أنه سئل عنه ابن عمر فقرأ: {قل لا أجد فيما أوحي إلي}، إلخ؛ فقال شيخ عنده سمعت أبا هريرة يقول {: ذكر القنفذ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: خبيث من الخبائث} وأجيب بأن رواته مجهولون قال البيهقي لم يرو إلا من وجه واحد ضعيف، وعن سعيد بن جبير: {جاءت أم حفيد بقنفذ إلى رسول صلى الله عليه وسلم، فوضعته بين يديه فنحاه ولم يأكله} وهذا مرسل، وقد روي مسندا، وليس فيه ذكر القنفذ، وقيل: أراد أنه خبيث الفعل دون اللحم لما فيه من إخفاء رأسه عند التعرض لذبحه وإبداء شوكه عند أخذه، وسئل مالك عنه فقال: لا أدري، وقال القفال: إن صح الخبر فهو حرام، وإلا رجعت إلى العرب، هل تستطيبه أو لا، والعرب أيضا تستطيب اليربوع، قال عطاء وابن المنذر وأحمد وأبو ثور: حلال، وقال أبو حنيفة: لا يؤكل؛ لأنه من الحشرات، ودليل الشافعية على الحل أن الصحابة أوجبت فيه جفرة إذا أصابه المحرم، وأن الأصل الإباحة إلا ما خص بالتحريم، وأنه يجتر وله كرش (ونحوهما) كالوبر بفتح فإسكان وهي دويبة أصغر من السنور كحلاء اللون لا ذنب لها، قاله الجوهري: يعني لا ذنب لها طويل ....................................

-----------------------

وهي تقيم

في البيت واسمها بالبربرية " الكندية " بكاف معقدة، وهي حلال؛ لأنها تفدى في الإحرام والحرم، وتعتلف النبات والبقول كالأرنب، وقال الماوردي والروياني: إنه حيوان في عظم الجرذ إلا أنه أنبل منه وأكبر، والعرب تأكله، وقيل: دويبة سوداء في كبر الأرنب وأكبر من ابن عرس، وزعم الناس أنها غنم بني إسرائيل مسخت.

وقال مالك وعطاء ومجاهد وطاووس وعمرو بن دينار وابن المنذر وأبو يوسف: لا بأس بأكله، وكرهه الحكم وابن سيرين وحماد وأبو حنيفة والقاضي من الحنابلة، وكالضب قيل: حلال الأكل إجماعا {لقوله صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد: لا، حين قال له: أحرام هو}؟ كما ذكره الشيخ في الإيضاح عن ابن عباس، وكذا رواه عنه البخاري ومسلم، وذكر أبو داود ما نصه: {لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الضبين المشويين بزق فقال خالد: أراك تستقذره} وذكر تمام الحديث أنه حلال، وفي رواية مسلم: {لا أكرهه ولا أحرمه}، وفي أخرى: {كلوه فإنه حلال ولكنه ليس من طعامي} وكره بعض أصحاب أبي حنيفة أكله، وحكى القاضي عياض عن قوم تحريمه، قال النووي: وما أظنه يصح عن أحد، وأما ما روي عن عبد الرحمن بن حسنة {: نزلنا أرضا كثيرة الضباب فأصابتنا مجاعة فطبخنا منها، فإن القدر لتغلي إذ جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا؟ فقلنا: ضباب أصبناها؛ فقال: إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض، وأنا أخشى أن يكون هذا منها فلم آكلها ولم

Page 409