وقيل: لا تصح الطهارة بغير الماء إلا إن عدم الماء أو وجد ما يحتاج إليه وقيل: لا تصح بالريق إلا في الفم والحلق ولا بالنخامة إلا في الأنف ولا بالدمع إلا في العين لا في غيرهن من البدن ولا في تلك المواضع من غيرها، والأصح الطهارة مطلقا؛ لأن القصد زوال النجس، فبكل ما زال به يجوز التطهير به قياسا على الماء، وأما ماء البحر فداخل في عموم الأمر بالتطهير بالماء ولقوله صلى الله عليه وسلم: {إنه طهور} فيتوضأ ويغتسل به ويغسل به النجس وكل ما يتوضأ به يغسل به النجس، وزعم بعض قومنا أن النطفة اليابسة تفرك وتفتت من الثوب فيطهر بلا ماء، ورووا " أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك " وبه قال بعض الحنفية وبعض الشافعية، وزعم بعض الحنفية أن يبس الأرض وزوال الأثر يبيحان الصلاة فيها لا التيمم، (وقيل: بكل طاهر وإن) كان (جامدا) وبالمسح والزمان والريح، والنار والدباغ، فالماء ونحوه يزيله من كل ممكن غسله، لا من متعذر كلبن أو زيت خلط بنجس أو ماء عجن به أو طبخ.
وصح في الثمار والبقول من حيث نفذ إليه الماء.
-------------------------
سواء كان التطهير به بالضرب أو بالمسح فذكر المسح، بعده ذكر للخاص بعد العام من وجه، فإن المسح له صورة يختص بها وهو ما إذا كان بمائع وشمل الجامد البرد والثلج.
Page 434