Sharḥ al-Nīl liʾl-Quṭb Aṭfīsh
شرح النيل للقطب اطفيش
(وبالمسح) العطف على قوله بالماء سواء كان بالماء أو بغيره (والزمان والريح) لا يغني عنها الزمان كما أغنى عن الشمس؛ لأنه قد يكون موضع لا ريح فيه كداخل بيت (والنار والدباغ فالماء ونحوه) من مائع (يزيله من كل ممكن غسله لا من متعذر كلبن أو زيت خلط بنجس)، وقيل: يجوز تطهير الزيت رواه أبو سليمان عن أشياخه، قال الشيخ يحيى توفيق: هو ضعيف، قال بعض قومنا: وجميع الأدهان يصب الماء ويحرك ويفرغ الزيت في إناء ويريق الماء منه ويغسل أو يخرج الماء من ثقبة أسفل الإناء ويحبس الزيت ويعيد الماء إلى ثلاث مرات (أو ماء) نجس (عجن به أو طبخ) به، والمراد بغسل الماء المعجون به إزالته، وقيل: يصح تطهير المعجون به بأن يغمس في الماء ويقلب باطنه الظاهر، وتطهير المطبوخ به بأن يوصل الماء الطاهر حيث بلغ النجس واطرد المسح في كل بدن غير فرج أو قدم مشقوقة.
---------------------
أو يترك فيطهر بالزمان أو ييبس ويغسل ظاهره يلقى في الماء حتى يبلغ النجس، وكذا كل ما يمكن فيه ذلك، وتطهير المصبوغ بنجس يزول الصبغ أو لا ينتقص.
(وصح) الغسل (في الثمار والبقول من حيث) دخل النجس متعلق بقوله: (نفذ) والضمير في قوله: (إليه) للنجس (الماء) ولو نقع في النجس حتى اختمر أو طبخ اللحم أو غيره فيه حتى انتهى طبخه فييبس كل ذلك ويغسل ظاهره ويجعل في الماء الطاهر حتى يبلغ حيث بلغ النجس أو يطبخ اللحم حتى يصل الماء حيث وصل النجس، وقيل: لا غسل لثمر أو بقل نقع في الماء النجس أو نحوه من المائع النجس أو نجس هو حتى اختمر فيه ونقع في ذلك حتى اختمر، وذلك كالتين والرطب وداخل البطيخ وخارجه الخدوش وما دخله نجس بالطبخ وإن عجن خبز بنجس زيد في إنضاجه حتى تزول رطوبته بإكثار تقليبه.
Page 435