439

-----------------------

دبغ فقد طهر} وقد قيل بعموم تطهير الدباغ جلود الحيوان الميتة كلها لظاهر الحديث، واستثني منها جلد الخنزير ولو ذكي، ومقابل الأصح أن الدباغ لا يطهر جلد الميتة ولا حجة في قوله صلى الله عليه وسلم قبل موته بشهر: {لا تستنفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب}؛ لأنه محمول على ما قبل الدباغ، وظاهر قوله: وإن ميتة، أن جلد غير الميتة يطهر بالدباغ، والذي نحفظ أنه لا يطهر به إلا جلدها، والخلف في جلد غيرها إن نجس بها، ولعل الواو للحال فتكون الميتة قيدا معتبرا أو عاطفة على خاص محذوف لا عام، أي إن كانت الجلود متنجسة بالميتة وليست منها، وإن كانت من ميتة، ولا يطهر بالدباغ إن بقي فيه شعرها أو صوفها أو وبرها خلافا لبعض، ولعله أراد أنه يطهر الجلد المتنجس بالرشح ويحتمل دخوله بالتغيي، (وفي جلود السباع والقرن) من الميتة (والعظم) والعصب (والظفر قولان) في طهارتهما

بالدباغ، قيل: بنجاسة العظم والظفر والقرن وأنهن كاللحم، وقيل: بطهارتها في الأصل، وإنما نجست بملاقاة الميتة، فإذا أزيل الودك منها بالدباغ مثلا طهرت، وقول الطهارة في السباع بالدباغ هو قول طهارتها، وقول كراهتها، وقول عدم الطهارة بالدباغ قول تحريمها، وكذا قولان في دباغ بيضة الميتة، والبيضة المفرخة، وتدبغ من داخل وخارج، وقيل: يجزي من أحدهما، وقيل: من داخل، ولا تطهر إن لم تنزع الجلدة من داخل.

Page 440