199

Sharḥ al-tajrīd al-ṣarīḥ li-aḥādīth al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ

شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح

بلا شك، ابن مسعود الذي ليس منهم؛ لأنه تقدمت وفاته، والعبادلة الأربعة ابن عمر وابن عباس وابن عمرو بن العاص وابن الزبير، هؤلاء تأخروا واحتاج الناس إلى علمهم، فانتشر علمهم في الربع الثالث من القرن الأول يعني متقاربين هم.
المقدم: وهو بعد أبي هريرة في رواية الحديث ﵃؟
هو من المكثرين على كل حال.
المقدم: نعم.
الحديث مخرج في صحيح مسلم أيضًا هكذا يعني على هذا الترتيب (الحج وصوم رمضان) وروى مسلم بسنده عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «بني الإسلام على خمسة على أن يوحد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج» فقدم الصيام على الحج.
المقدم: وقال: «خمسةٍ» هكذا بلفظ خمسة.
نعم.
"فقال رجل: الحج وصيام رمضان، فقال: لا، صيام رمضان والحج، هكذا سمعته من رسول الله ﷺ" اختلف العلماء في إنكار ابن عمر ﵁ على الرجل الذي قدم الحج مع أن ابن عمر رواه كذلك صحيح من حديث الباب، قال النووي في شرح مسلم: الأظهر -والله أعلم- أنه يحتمل أن ابن عمر سمعه من النبي ﷺ مرة بتقديم الحج ومرة بتقديم الصوم، فرواه أيضًا على الوجهين في وقتين، فلما رد عليه الرجل وقدم الحج قال ابن عمر: "لا ترد عليّ ما لا علم لك به، ولا تعترض بما لا تعرفه، ولا تقدح فيما لا تحققه، بل هو بتقديم الصوم هكذا سمعته من رسول الله ﷺ، وليس في هذا نفي لسماعه على الوجه الآخر، ويحتمل أن ابن عمر كان سمعه مرتين من وجهين كما ذكرنا، ثم لما رد عليه الرجل نسي الوجه الذي رده فأنكره.
مناسبة الحديث للترجمة في أصل الصحيح: باب قول النبي ﵊: «بني الإسلام على خمس» ظاهرة جدًا، المناسبة المطابقة بين الترجمة والحديث (باب قول النبي ﵊: «بني الإسلام على خمس» والحديث يقول: «بني الإسلام على خمس» مطابقة تامة، وأما على الترجمة الثانية التي موجود في بعض الروايات دون بعض لا شك أنه مشكل، لا شك أن المناسبة مشكلة، وهذا يؤيد أن لفظة باب غير موجودة في الأصل، كما قاله النووي، بل أشار إلى أنها خطأ.

7 / 4