وأما في المختصر فمناسبة الحديث لكتاب الإيمان أن الحديث مشتمل على دعائم الإسلام، والإسلام والإيمان معناهما واحد عند الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- وبعض علماء السلف كمحمد بن نصر المروزي وغيره، قال النووي: أدخل البخاري الحديث في كتاب الإيمان ليبين أن الإسلام والإيمان قد يكونان بمعنى. وفي صحيح مسلم عن حنظلة قال: سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاووسًا أن رجلًا قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو؟! فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الإسلام بني على خمس» ما علاقة الغزو بالحديث؟ رجل قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو؟! فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الإسلام بني على خمس» يعني: وليس منها الجهاد، فالعناية بهذه الدعائم الخمس أولى من العناية بالجهاد، هذا على حسب إيراد ابن عمر في رده على هذا الرجل الذي قال له: ألا تعزو؟! فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الإسلام بني على خمس» نظير هذا أن عثمان ﵁ لما قال لابن مسعود -وهو رجل شيخ كبير-: ألا نزوجك؟ فقال ابن مسعود: قال رسول الله ﷺ: «يا معشر الشباب» قد يقول قائل: إيش العلاقة؟ ليبين أن الخطاب موجه للشباب «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج».