270

Sharḥ al-tajrīd al-ṣarīḥ li-aḥādīth al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ

شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح

كتب أدب الدرس اشتهرت في أوساط المتعلمين، وما يشتمل كثيرٌ منها في بعض الأحيان على ما يخالف الأدب المحمود في مصنفات ملأت دور الكتب مما يشتمل على الهزل والقصص والأخبار الماجنة كالأغاني ونحوه يسمى أهله بالأدباء، هذا أدب الدرس.
روى السمعاني في أول أدب الإملاء والاستملاء عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله أدبني وأحسن تأديبي - أو أحسن أدبي - ثم أمرني بمكارم الأخلاق فقال: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [(١٩٩) سورة الأعراف]، الآية.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "معناه صحيح، ولكن لا يعرف له إسنادٌ يثبت" وضعفه أيضًا السخاوي في المقاصد، والألباني في الضعيفة، وقال الزركشي: معناه صحيح لكنه لم يأتِ من طريقٍ صحيح، وذكره ابن الجوزي في الواهيات، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير رمز الصحة، لكن كما قال أهل العلم: ليس له إسناد يثبت به، وإن كان معناه صحيحًا.
هناك الكتب التي يستفاد منها في هذا الباب، ككتب الأدب من كتب السنة، كتاب الأدب من صحيح البخاري، أو كتاب الأدب من صحيح أبي داود، أو غيرهما من كتب السنة، هذه يستفاد منها. وكتب الأدب المفردة مثل: الأدب المفرد للبخاري والبيهقي وغيرهما، وهناك أيضًا، ليست باب من أبواب كتب، وأخلاق العلماء للآجري أيضًا يستفاد منه، وهناك أيضًا جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، والجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب، وتذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم لبدر الدين بن جماعة، وهناك –أيضًا- مؤلفات خاصة مثل الآداب الشرعية لابن مفلح، وغذاء الألباب للسفاريني وهو شرح لمنظومة الآداب لابن عبد القوي، وفي كتب ابن القيم من ذلك شيء كثير، يمكن أن يستخلص منه مجلد كبير في هذا الباب، وهناك نضمٌ أيضًا يفاد منه، يستفيد منه طالب العلم كمنظومة عبد القوي في منظومة الآداب لابن عبد القوي، وشرحه المذكور آنفًا، والقصيدة الميمية في الوصايا والآداب العلمية للشيخ حافظ الحكمي، وغيرها كثير، هذه يستفيد منها طالب العلم، تهذب النفوس، وأيضًا الحافظ ابن رجب له كتابات يعض عليها بالنواجذ في هذا الباب.
متفرقة.

11 / 6