103

Sharḥ Kitāb al-Jāmiʿ li-aḥkām al-ʿumra waʾl-ḥajj waʾl-ziyāra

شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة

حكم سفر المرأة للحج والعمرة مع نسوة ثقات
لا يلزم المرأة الحج ولا العمرة إلا إذا أمنت على نفسها بزوج أو محرم، وهذا اتفاق بين العلماء، ولكن الخلاف في أنه إذا لم يكن معها محرم وحجت مع نسوة ثقات فهل لها ذلك أم لا؟ مذهب الإمام الشافعي في مسألة سفر المرأة للحج والعمرة بدون محرم أنه إذا وجدت المرأة نسوة ثقات فإنها تحج معهن إذا كانت تأمن على نفسها معهن، وهو قول في مذهب الإمام أحمد أيضًا، وهو قول الإمام مالك ﵀، وهذا في حجة الفريضة، أما غير الفريضة فلا يجوز لها أن تحج مع نسوة ثقات.
كذلك العمرة إذا كانت فريضة عند من يوجبها من هؤلاء، فالإمام الشافعي يوجب العمرة، وكذلك الإمام أحمد، أما الإمام مالك وأبو حنيفة فإنهما لا يوجبان العمرة، فالذي يوجب العمرة يقول بجواز عمرتها مع نسوة ثقات.
إذًا: لا يجوز للمرأة أن تسافر لحج التطوع أو لسفر زيارة وتجارة ونحوهما مع نسوة ثقات أو امرأة ثقة؛ لأنه ليس بسفر واجب، وإنما في السفر الواجب فقط لها أن تحج مع نسوة ثقات.

6 / 18