Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
فأما المشهور بالفجور، فلا حدَّ على قاذفه(١)، وكذلك الكافر والرقيق؛ لكن يعزر القاذف إلا الزوج، فإنه يجوز له أن يقذف امرأته. إذا زنت ولم تحبل من الزنا، فإن حبلت منه وولدت، فعليه أن يقذفها، وينفي ولدها؛ لئلا يلحق به من ليس منه؛ وإذا قذفها، فإمَّا أن تُقِرّ بالزنا، وإمَّا أن تلاعنه، كما ذكره الله في الكتاب والسنة.
ولو كان القاذف عبدًا؛ فعليه نصف حدّ الحرّ، وكذلك في جلد الزنا وشرب الخمر؛ لأن الله تعالى قال في الإماء: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]، وأمَّا إذا كان الواجب القتل، أو قطعُ اليد، فإنه لا يتنصّف(٢).
***
(١) يعني: وإن لم يتزوج؛ لأن المحصن هنا غير المحصن في باب الزنا؛ ففي باب إقامة حد الزنا، المحصن هو: الذي جامع زوجته بنكاح صحيح كما سبق؛ أما في باب القذف، فالمحصن هو: العفيف عن الزنا.
(٢) هذا صحيح؛ ولهذا لو سرق رقيق، لا نقطع نصف كفه، بل نقطع الكف كاملة؛ لأنه لا يتنصَّف.
421