439

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

والميسر التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم، مثل: بيع الغرر(١)، وبيع حَبَل الحَبَلة(٢)، وبيع الطير في الهواء(٣)، والسمك في الماء(٢)


(١) ((بيع الغرر)): ميسر وذلك لأن كلاً من المتعاقدين تحت الغُنم أو الغُرم، مثل: أن يبيع عليك شيئًا مجهولاً؛ كالحمل في البطن، فإنه مجهول، وأن يبيع عليك - مثلاً - ما في هذا الكيس، وهو لا يعلم ما فيه، هذا أيضًا مجهول.

(٢) ((بيع حَبَل الحَبَلة)): حَبَل: حمْل، حَبَلَة: حوامل، يعني: حمْل الحوامل؛ فإذا بعت حَمْل ناقة، أو حمل شاة، أو حمل أي شيء، فإنّه حرام؛ لأنَّه غرر.

(٣) ((بيع الطير في الهواء)) : كإنسان عنده حَمَام في الهواء، لم تأو إلى مكانها، فباعها، فإن هذا لا يصح؛ لأننا لا ندري هل ترجع أو لا ترجع.

وفصَّل بعض العلماء فقال: إذا أَلِفَتْ الرجوع فإنه لا بأس ببيعها في الهواء، ثم إن رجعت فالبيع بحاله، وإن لم ترجع فللمشتري الفسخ؛ وفائدة هذا الكلام: أنه إذا رجعت فهي للمشتري، وإذا قلنا: لا يصح البيع، فإذا رجعت فهي للبائع.

(٤) ((السمك في الماء)): أيضًا لا يجوز بيعه، أولاً: لأنه مجهول، وثانيًا: لأنه لا يؤمن أن يخرج عن هذه المنطقة إلى منطقة أخرى، ولهذا قال العلماء: إلا إذا كان السمك في مكان محوط، وهو مرئي، ويمكن أخذه، فهذا لا بأس به، مثل: أن يكون بركة فيها سمك، والسمك يُرى، يعني أن الماء صافٍ، ليس بكدر، فبعت عليك هذا السمك في هذا الماء، فإن ذلك جائز.

430