235

Sharḥ Mukhtaṣar al-Shamāʾil al-Muḥammadiyya

شرح مختصر الشمائل المحمدية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

بتواتره الحافظ المناوي (^١) والكتاني (^٢) وغيرهما.
* الوجه الثالث: معنى هذا الحديث كما ذكر العلامة العيني وغيره: أن من رأى النبي ﷺ في المنام فهي رؤيا صحيحة صادقة لا أضغاث أحلام، ولا من تشبيه الشيطان، لأن الشيطان لا قدرة له على التشكل على صورته وخلقته ﷺ (^٣).
* الوجه الرابع: متى يقال فيمن رأى النبي ﷺ في المنام: إنّه رآه حقًا؟
الجواب: أن هناك علامة فارقة يستطيع بها المرء أن يعرف من رآه، هل هو النبي ﷺ أو غيره؟
فإن كان الذي رآه على صورة شبيهة بصورة النبي ﷺ الثابتة بالنقل الصحيح عنه فهو النبي ﷺ، وإن كان من رآه مخالفًا لصورته ﷺ المعروفة المعهودة في سنته، بأن رآه طويلًا جدًا أو قصيرًا جدًا، أو شديد السمرة، أو نحو ذلك، فإنه لم ير النبي ﷺ.
ولذلك أخرج الحاكم من طريق عاصم بن كليب، قال: حدثني أبي، قال: قلت: لابن عباس، رأيتُ النبي ﷺ في المنام، قال صفه لي؟ قال ذكرت الحسن بن علي فشبهته به، قال قد رأيته. قال ابن حجر: سنده جيد (^٤).
وثبت عن التابعي الجليل محمد بن سيرين، أنه كان إذا قصَّ عليه رجلٌ

(^١) «فيض القدير» ٦/ ١٣١.
(^٢) «نظم المتناثر» ص ٢١٨.
(^٣) ينظر «عمدة القاري» ٢/ ١٥٥.
(^٤) «فتح الباري» ١٢/ ٣٨٤.

1 / 272