وقد روي عن عمر ﵁ أيضا ترك القراءة خلف الإمام، وروي عنه القراءة، فتسقط الروايتان جميعا، ويصير كأنه لم يثبت عنه فيها شيء، ومحصل قول المنكرين لها.
فثبت دلالته على صحة قولنا من وجهين:
أحدهما: أنها لو كانت ثابتة، لما خصت مع عموم الحاجة إليها.
والثاني: أن مثلهم ينعقد بهم الإجماع، حتى لا يسع خلافهم، فلا يكون عبادة بن الصامت وأبو هريرة ﵄ خلافا عليهم.
* ويدل عليه من طريق النظر: اتفاق الجميع على سقوط فرض القراءة عن مدرك الإمام في الركوع، فلو كانت من فرضه: لما سقطت في هذه الحالة عنه، كما لم تسقط سائر الفروض.
وأما قول من قال منهم: بأنه حال ضرورة، فلا يستدل به على حال الإمكان: فإنه كلام فارغ، لا معنى تحته؛ لأنه لا ضرورة به في قضاء