تقولون ﴿، فنهى عن الصلاة لأجل عدم إقامة القراءة فيها، فلولا أنها من أركانها، لما منع الصلاة لأجل عدمها.
* ويدل عليه من جهة السنة: أمر النبي ﷺ الأعرابي بقراءة ما تيسر، في حديث رفاعة بن رافع وأبي هريرة ﵄.
فإن قيل: روي عن النبي ﷺ أنه قال: "كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج"، فأثبتها ناقصة مع ترك القراءة.
قيل له: معناه ما بين في خبر آخر، وهو قوله: "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج"، بالدلائل الموجبة لفرض القراءة.
* وأيضا: فإنما قلنا إن فرض القراءة في ركعتين من الصلاة، من قبل أن قوله:﴾ فاقرءوا ما تسر من القرءان ﴿، وقول النبي ﷺ للأعرابي: "فاقرأ ما تيسر": يقتضي جواز الصلاة بوجود القراءة في ركعة منها.
ثم لما حصل اتفاق فقهاء الأمصار على أنها إذا وجبت في الأولى