470

Sharḥ Mukhtaṣar al-Ṭaḥāwī

شرح مختصر الطحاوي

Editor

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

Publisher

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

بيروت والمدينة المنورة

وقال الله تعالى:﴾ أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرءان الفجر ﴿، ومعناه: أقم قرآن الفجر، وظاهره الوجوب.
وإذا وجبت في صلاة الفجر: وجبت في سائر الصلوات؛ لأن أحدا لم يفرق بينهما.
فإن قيل: المراد به صلاة الفجر.
قيل له: هذا غلط من جوه:
أحدها: أنه لا يجوز لنا صرف اللفظ عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدلالة، وجعل القرآن عبارة عن الصلاة.
وأيضا: لو كانت كذلك، كانت دلالته قائمة على ما ذكرنا؛ لأنه لا يعبر بالقرآن عن الصلاة إلا وقراءته من أركانها، حتى صارت عبارة عنها.
وأيضا: في سياق الآية ما يسقط هذا التأويل، وهو قوله:﴾ ومن الليل فتهجد به نافلة لك ﴿، والهاء في قوله:﴾ به ﴿: كناية عن القرآن المبدوء بذكره، ومعلوم أن صلاة الفجر لا يتهجد بها بالليل، فثبت أن المراد حقيقة القراءة التي يصح التهجد بها بالليل.
* ودليل آخر: وهو قوله:﴾ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما

1 / 665