128

Sharḥ Muqaddimat al-Tashīl li-ʿUlūm al-Tanzīl li-Ibn Juzayy

شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

وهذه المقامات لا تخلو أن تكون مما عليه عامة المسلمين، أو لا.
فإن كان مما عليه عامة المسلمين فلا معنى لتسميتها بهذا الاسم «التصوف».
وإن كانت مما يختص بفرقة بعينها يطلق عليها المتصوفة، وهي تخالف الشريعة، فإنها تردُّ ولا تُقبل، والحال هنا أن ما ذكره باسم مقامات التصوف هو مما وافق الشريعة، وليس خاصًا بالتصوف، بل هو من دين الإسلام.
فهذه المقامات التي ذكرها المؤلف ليس فيها إشكال من جهة الذكر، لكن كوننا نخص هذه المقامات بالمتصوفة فقط، فماذا بقي لغيرهم؟
لذا نقول: إن هذه المقامات لجميع المسلمين، وكذا غيرها من المقامات التي لم يذكرها المؤلف، ولا أدري لماذا خصَّ المؤلف هذه المقامات بالذكر دون غيرها.

1 / 130