١ - الفصل بين متلازمين؛ كالفصل بين كل معمولٍ وعامله وبين كل ذي خبر وخبره، كما في قوله ﷾: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢]، فمن قرأ وقال: ﴿الْحَمْدُ﴾، ثم سكت، فإن الوقف لا يُفهم معنى، فالحمد مبتدأ لم يجئ خبره، وفصله عن خبره فصل بين أمرين بينهما ترابط شديد.
وكذلك في قوله: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ لو وقفت على ﴿رَبِّ﴾ فلن يُفهم معنى من هذا الوقف.
٢. إدخال ما ليس من الجملة فيها، وهذا لم يذكره المؤلف، وهو الوقف على كلمة تدخل في حكم ما قبلها وهي خارجة عنه، كما لو وقف على في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى﴾ [الأنعام: ٣٦]، فالوقف هنا قبيح؛ لأنك تثبت للموتى سماعًا، والسماع إنما هو للذين يسمعون فقط.
خلاصة:
الخلاف في مواطن الوقوف وفي أنواعها كثيرٌ جدًّا، لكن هذه الوقوف الأربعة هي التي تذكرها أغلب كتب الوقوف، وهي مرتبطة بالإعراب والمعنى كما يأتي:
أولًا: إذا وجد الرابط الإعرابي فعندنا احتمالان في نوع الوقف:
الأول: أن يكون الوقف حسنًا، إن كان الموقوف عليه جملة تامة بنفسها.
الثاني: أن يكون الوقف قبيحًا، إن كان الموقوف عليه جملة ناقصة في الإعراب.
ثانيًا: إذا انعدم التعلق الإعرابي فعندنا في الوقف احتمالان:
الأول: أن يكون تامًا، وذلك إذا انعدم الارتباط بالمعنى، وكان كل كلام مستقلٍّ بذاته.