325

Sharḥ al-Tashīl li-Ibn Mālik

شرح التسهيل لابن مالك

Editor

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

القاهرة

من جعل "لا" رافعة "لأنا" اسما، ناصبة باغيا خبرا، فإن إعمال "لا" في معرفة غير جائز بإجماع.
ص: وقد يكون للمبتدأ خبران فصاعدا، بعطف وغير عطف، وليس من ذلك ما تعدد لفظا دون معنى، ولا ما تعدد صاحبه حقيقة أو حكما.
ش: تعدد الخبر على ثلاثة أضرب: أحدها: أن يتعدد لفظا ومعنى لا لتعدد المخبر عنه كقوله تعالى: (وهو الغفورُ الودودُ ذو العرش المجيدُ فعّالٌ لما يريد) وكقول الراجز:
مَنْ كان ذابَتٍّ فهذا بَتِّي ... مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي
ومثله قول الشاعر:
ينامُ بإحدى مُقْلتَيْه ويَتَّقي ... بأخرى المنايا فهو يَقْظانُ نائم
وعلامة هذا النوع صحة الاقتصار على واحد من الخبرين أو الأخبار.
والثاني: أن يتعدد لفظا ومعنى لتعدد المخبر عنه حقيقة كقولك: بنو زيد فقيه ونحوي وكاتب. ومنه قول الشاعر:
يداك يدٌ خيرُها يُرْتَجى ... وأُخرى لأعدائها غائظة
أو لتعدد المخبر عنه حكما، كقوله تعالى: (اعلموا أنما الحياة الدنيا لعبٌ ولهوٌ وزينةٌ وتفاخر بينكم وتكاثرٌ في الأموال والأولاد) وكقول الشاعر:
والمرءُ ساعٍ لأمرٍ ليس يدركُه ... والعيشُ شُحٌّ وإشفاقٌ وتأميل

1 / 326