387

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الريح تستصحب جزءًا من النجاسة: أن تنقض (^١) مطلقًا.
القسم الثاني: سائر النجاسات من الدم والقَيح والصديد والقيء والدود، فينقض فاحشُها بغير اختلاف بالمذهب (^٢)، لما روى معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن النبي ﷺ قاء، فتوضَّأَ. فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال: صدق، أنا صببت وضوءه. رواه أحمد والترمذي (^٣) وقال: هو أصح شيء في هذا الباب.
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: قد اضطربوا في هذا الحديث، فقال: حسين المعلِّم يجوِّده. وقيل له: حديث ثوبان ثبت عندك؟ قال: نعم (^٤).
وروى إسماعيل بن عياش قال: حدثني ابن جريج عن أبيه وعبد الله بن أبي مليكة عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلَسَ، فلينصرِفْ، فليتوضأ (^٥)، ثمّ ليَبْنِ (^٦) على ما مضى من صلاته، ما لم

(^١) في المطبوع: «بأن ينتقض»، والصواب ما أثبتناه من الأصل.
(^٢) واختيار المصنف أنها لا ينقض يسيرها ولا فاحشها، ويستحب الوضوء منها. انظر: «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٢٤٢)، (٢٥/ ٢٣٨)، (٣٥/ ٣٥٧ - ٣٥٨) و«الفروع» (١/ ١٧٦) و«اختيارات» ابن عبد الهادي (رقم ٣٥) و«البرهان» (رقم ٦٠) وابن اللحام (ص ١٦).
(^٣) هذا لفظ الترمذي (٨٧)، ولفظ أحمد (٢١٧٠١) وغيره: «قاء فأفطر». وقد سبق تخريجه مفصلًّا في «فصل في بيان النجاسات».
(^٤) كلا قوليه رواه عنه الأثرم في «سننه» (ص ٢٦١).
(^٥) في الأصل: «فينصرف ويتوضأ»، والمثبت من مصدر التخريج.
(^٦) في المطبوع: «يبن»، والمثبت من الأصل.

1 / 298