417

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] فقال معاذ: أهي له (^١) خاصَّةً أم للمسلمين عامَّةً؟ قال: «بل هي للمسلمين عامةً» رواه أحمد والدارقطني (^٢). فأمر بالوضوء مع المباشرة دون الفرج.
وحديث عائشة المتقدِّم ــ إن صحَّ ــ محمولٌ على أن اللمس كان بِرًّا وإكرامًا (^٣) ورحمةً وعطفًا، أو أنه قبل أن يؤمر بالوضوء من مسِّ النساء، كما قلنا في مسِّ الذكر.
ويدل على أنّ مجرَّد اللمس لا ينقض: ما روت عائشة ﵂ قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ، ورجلاي في قِبلته، فإذا أراد أن يسجد غمَزَ رجلي، فقبضتُها، وإذا قام بسطتُها، والبيوت [١٠٣/أ] يومئذ ليس فيها مصابيح. رواه البخاري وأبو داود والنسائي (^٤). [وفي لفظ للنسائي] (^٥): إنْ كان رسول الله ﷺ لَيُوتر، وإنِّي لَمعترضة بين يديه اعتراضَ الجنازة، حتّى إذا أراد أن يوتر مسَّني برجله.
وروى الحسن قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا في مسجده في الصلاة،

(^١) «له» ساقط من المطبوع.
(^٢) أحمد (٢٢١١٢)، والترمذي (٣١١٣)، والدارقطني (١/ ١٣٤)، من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ به.
قال الترمذي: «هذا حديث ليس إسناده بمتصل، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ»، وكذا أعله البيهقي في «السنن الكبرى» (١/ ١٢٥)، وصححه الدارقطني بعد إخراجه إياه.
(^٣) في المطبوع: «كان يراد إكرامًا»، تحريف.
(^٤) البخاري (٣٨٢)، ومسلم (٥١٢)، وأبو داود (٧١٣)، والنسائي (١٦٨).
(^٥) الزيادة من المطبوع. والحديث في «سنن النسائي» برقم (١٦٦)، ورجاله ثقات.

1 / 328