462

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

مسألة (^١): (والموجب له شيئان: خروجُ المنيِّ وهو الماء الدافق، والتقاءُ الختانين)
والأصل فيه: الكتاب، والسنّة، والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [إلى قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣]. وقوله تعالى:] (^٢) ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦].
يقال: رجلٌ جُنُب، ورجلان جُنُبان، ورجالٌ جُنُب. وربما قيل: أجنابٌ، وجُنُبون (^٣). واللغة المشهورة: أجنَبَ (^٤)، ويقال: جَنُبَ. يقال: سمِّي بذلك لأنَّ الماء جانَبَ محلَّه. ويقال: لأنه يجتنب الصلاة ومواضعَها وما أشبهها من العبادات، وتجتنبه (^٥) الملائكة.
والجُنُب اسمٌ يجمع المُنزل الماء والواطئ أيضًا، والسنّة فسَّرت ذلك. أما الأول فقد تقدَّم حديث علي: «في المَذْي الوضوء، وفي المنيِّ الغسل» (^٦). وعن أمِّ سلمة قالت: [١١٨/ب] جاءت أمُّ سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله

(^١) «المستوعب» (١/ ٨٣ - ٨٧)، «المغني» (١/ ٢٦٥ - ٢٧٤)، «الشرح الكبير» (٢/ ٧٩ - ٩٧)، «الفروع» (١/ ٢٥٣ - ٢٥٨).
(^٢) ما بين المعكوفين من المطبوع، والظاهر أنه سقط من الأصل لانتقال النظر.
(^٣) والأشهر أن يُطلق «الجنُب» على الذكر والأنثى والمفرد والمثنى والجمع.
(^٤) في المطبوع: «أجناب».
(^٥) في الأصل: «وتجنيبه».
(^٦) تقدم تخريجه.

1 / 373