464

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

خروجُه بقوة وشدّة وعجلة، كما تخرج الحصاةُ من بين يدي الخاذف، والنواةُ من بين حجَرَي (^١) الفاضخ.
وروى سعيد في «سننه» عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (^٢) ومجاهد وعطاء قالوا: دخلتْ أمُّ سليم على رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، المرأةُ ترى في منامها كما يرى الرجلُ، أفيجب عليها الغسل؟ قال: «هل تجد شهوة؟» قالت: لعله. قال: «وهل ترى بللًا؟» قالت: لعله. قال: «فلتغتسل» (^٣).
وهذا تفسير ما جاء من العمومات [١١٩/أ] مثل قوله: «الماء من الماء»، وقوله: «إذا رأت المنيَّ فلتغتسِلْ». وبيَّن أنه ليس بمنيٍّ لفساده واستحالته، أو وإن كان منيًّا لكن (^٤) لفساده خرج عن حكمه، لأنه خارجٌ يُوجِب الغسل، فإذا تغيَّر عن صفة الصحة والسلامة لم يُوجِبْ، كدم الاستحاضة مع دم الحيض.

(^١) في المطبوع: «مجرى»، تحريف.
(^٢) في الأصل: «عبد الله»، تحريف.
(^٣) وأخرجه ابن أبي شيبة (٨٨٧).
قال ابن حجر في «المطالب العالية» (٢/ ٥٠٧): «هذا سند صحيح، لكن له علة ... فأصل هذا الحديث عند النسائي من طريق سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن أم سليم ﵄. وأخرجه مسلم من وجه آخر، عن سعيد، لكن ظاهر سياقه أنه من مسند أنس ﵁، وأصل القصة في الصحيحين من طريق زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: جاءت أم سليم ﵂».
(^٤) في الأصل والمطبوع: «لكان»، تحريف.

1 / 375