الأول. وعلى هذا يكون كلُّ واحد من الانتقال والخروج سببًا، كما أنّ كلَّ واحد من الوطء والإنزال سببٌ (^١). ويمكن على هذا أن يقال في المنيِّ الخارج بعد الانتباه: هو (^٢) الموجِب، لأنه لم يُحبَس، بخلاف من أمسك (^٣) ذكره.
فأما الوضوء من الخارج في جميع هذه الصور، فلا بدَّ منه، لأنه خارج من السبيل.
فصل
وأما التقاء الختانين، فيوجب الغسل. وهو كالإجماع، لما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا جلس بين شُعَبها الأربع، ثم جَهَدها، فقد وجب الغسل» (^٤) متفق عليه (^٥). ولمسلم: «وإن لم يُنزل».
وعن أبي موسى الأشعري قال: اختلف (^٦) في ذلك رهطٌ من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا من الدَّفْق أو من الماء. وقال المهاجرون (^٧): بل إذا خالط فقد وجب الغسل. قال: فقلت: أنا أشفيكم. فقمتُ فاستأذنتُ على عائشة، فأذنَتْ لي، فقلت لها: إني أريد
(^١) في الأصل: «سببًا».
(^٢) في الأصل: «وهو».
(^٣) في الأصل: «أمس».
(^٤) بعده في الأصل: «وهو كالإجماع»، مكرَّر لانتقال النظر.
(^٥) البخاري (٢٥١) ومسلم (٣٤٨).
(^٦) في الأصل: «اختلفت».
(^٧) في الأصل: «المهاجرين».