477

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وللطواف بالبيت. وهذه تُذكَر إن شاء الله تعالى في موضعها.
النوع الثاني: ما يُشرع لأسباب ماضية وهو: غسلُ المستحاضة لكلِّ صلاة، والغسلُ من غسل المِّيت، وغسل المجنون والمغمَى عليه إذا أفاق من غير احتلام، [١٢٤/أ] والغسلُ من الحجامة.
فأما [غسلُ] (^١) المستحاضة، فيذكر في موضعه.
وأما الاغتسال من غسل الميِّت فهو مستحَبٌّ في المشهور. وقال القاضي في «الجامع الكبير» وابن عقيل: لا يجب ولا يُستحبُّ من غسل المسلم؛ لأن الحديث لا يثبت فيه، وظاهرُ (^٢) كلام أحمد يقتضي ذلك. وعنه: أنه يجب من غسل الميِّت الكافر، لأن النبيَّ ﷺ أمر عليًّا أن يُواري أبا طالب، فواراه. فلما رجع قال: «اغتسِلْ» رواه أحمد وغيره (^٣). وقد ذكرنا في نواقض الوضوء قوله: «ليس عليكم في ميِّتكم غسلٌ إذا غسّلتموه، فإنه ليس بنجس» (^٤).

(^١) زيادة يقتضيها السياق.
(^٢) في الأصل والمطبوع: «فظاهر».
(^٣) برقم (٧٥٩)، وأبو داود (٣٢٠٦)، والنسائي (١٩٠)، من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، عن ناجية بن كعب، عن علي به.
في إسناده ضعف، ناجية مجهول، قال علي بن المدينى: «لم نجده إلا عند أهل الكوفة، وفي إسناده بعض الشيء، رواه أبو إسحاق، عن ناجية، ولا نعلم أحدًا روى عن ناجية غير أبي إسحاق»، أسنده عنه البيهقي في «السنن الكبرى» (١/ ٣٠٤ - ٣٠٥) ووافقه، وقد اختلف في إسناده على أبي إسحاق كما في «العلل» للدارقطني (٤/ ١٤٤ - ١٤٦)، وحسنه ابن الملقن في «البدر المنير» (٥/ ٢٣٧ - ٢٣٩).
(^٤) تقدم تخريجه.

1 / 388