ورُوي عن ابن مسعود أنه سئل عن الذي يغسل الميِّتَ، أيغتسلُ؟ قال: إن كان صاحبكم نجسًا فاغتسِلُوا منه (^١). وعن ابن عباس ﵄ أنه سئل عن الذي يغسل الميِّتَ، أيغتسل؟ فقال: أنجِسٌ هو؟ (^٢). وعن عائشة قالت: أأنجاس (^٣) موتاكم؟ (^٤). رواهنَّ سعيد.
فموجَب هذا التعليل وجوبه من الكافر، لأنه نجُس بالموت ولا يطهُر بالغسل. فعلى هذا يجب الغُسل [مِن غَسل] الحيّ الكافر (^٥)، قاله القاضي. وقال ابن عقيل: لا يجب.
الأول اختيار أصحابنا لما روى ابن إسحاق قال: وقد كنت حفظتُ من كثير من علمائنا بالمدينة أنَّ محمد بن عمرو بن حزم كان يروي عن المغيرة بن شعبة أحاديثَ، منها: أنه حدَّثه أنه سمع رسول الله ﷺ قال: «من غسَّل ميِّتًا فليغتسلْ» رواه أحمد (^٦).
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من غسّل ميِّتًا فليغتسل،
(^١) أخرجه عبد الرزاق (٦١٠٤، ٦١٠٥)، وابن أبي شيبة (١١٢٥٠).
(^٢) أخرجه عبد الرزاق (٦١٠١)، وابن أبي شيبة (١١٢٤٩).
(^٣) في الأصل دون همزة الاستفهام.
(^٤) أخرجه عبد الرزاق (٦١٠٥).
(^٥) في الأصل: «يجب للغسل الحي للكافر»، وفي المطبوع: «يجب الغسل على الحيّ من غسل الكافر». انظر المسألة كما أثبتناها في: «المغني» (١/ ٢٧٩) و«المبدع» (١/ ١٦٣).
(^٦) برقم (١٨١٤٦).
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٣/ ١١٧): «رواه أحمد وفي إسناده من لم يسم».