180

Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ

شرح زاد المستقنع

ودليل ذلك: ما ثبت في صحيح مسلم عن علي بن أبي طالب قال: (جعل النبي ﷺ للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة) (١) .
- وهذا مذهب جمهور أهل العلم: وأن مدة المسح للمسافر ثلاثة أيام بلياليها، وللمقيم يوم وليلة.
- وذهب المالكية في المشهور عندهم: أنها لا وقت لها بل تفعل مطلقًا من غير مدة محددة
واستدلوا بأحاديث:
الحديث الأول: ما رواه أبو داود من حديث أبي بن عمارة أنه سأل النبي ﷺ عن مسح الخفين فقال: (أمسح على الخفين؟ قال: نعم، قال: يومًا؟ فقال النبي ﷺ (يومًا) فقال: ويومين؟ فقال: (ويومين) فقال: وثلاثة؟ قال: نعم وما شئت) (٢)
لكن الحديث إسناده ضعيف فلا يثبت عن النبي ﷺ.

(١) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين (٢٧٦) بلفظ: عن شُريح بن هانئ قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت: عليك بابن أبي طالب فسله، فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ، فسألناه فقال: " جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم ".
(٢) أخرجه أبو داود في باب التوقيت في المسح من كتاب الطهارة (١٥٨) قال: " حدثنا يحيى بن معين حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رَزين عن محمد بن يزيد عن أيوب بن قَطن عن أُبيّ بن عمارة - قال يحيى بن أيوب: وكان قد صلى مع رسول الله ﷺ القبلتين - أنه قال: يا رسول الله أمسح على الخفين؟ قال: (نعم) قال: يومًا؟ قال: (يومًا) قال: ويومين؟ قال: (ويومين) قال: وثلاثة؟ قال: (نعم، وما شئت) . وأخرجه ابن ماجه في الطهارة ٥٥٧، سنن أبي داود مع المعالم [١ / ١٠٩] .

2 / 5