Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Purification and Prayer
Regions
Kuwait
قالوا: وقد أمر الله بغسل الرجلين، ومع ذلك مسح النبي ﷺ على الخفين، كما أننا أجزنا المسح على الخفين فكذلك نجيز المسح على العمامة.
قالوا: والقياس الصحيح يدل على ذلك، فإن الرأس يسقط مسحه في التيمم كما أن الرجلين يسقط مسحهما في التيمم، فيقاس هذا على هذا.
إذن: الصواب مذهب الحنابلة وهو اختيار شيخ الإسلام من جواز المسح على العمامة – وسيأتي البحث في المسائل المتفرعة على القول بمسح العمامة وشروط ذلك.
ولكن من باب ربط المسائل بعضها ببعض: فإن حكم العمامة كحكم الخف تمامًا، فعلى ذلك – على المذهب – لابد أن يكون طاهر العين مباحًا ونحو ذلك مما تقدم من أحكام الخف وما سيأتي كذلك.
أما المسألة الثانية:
وهي قوله: (محنكة أو ذات ذؤابة) .
إذن لابد أن تكون محنكة أو ذات ذؤابة.
قالوا: لأنها هي عمائم العرب وهي المعتادة في عهد النبي ﷺ فعلى ذلك لا يمسح إلا عليها.
فعلى ذلك: العمامة الصماء - وهي ما ليست بمحنكة ولا ذات ذؤابة - لا يجوز المسح عليها عندهم.
واختار شيخ الإسلام جواز المسح عليها من باب القياس الصحيح من إلحاق النظير بنظيره، فإنه لا فرق مؤثر بين العمامة الصماء وبين ذات الذؤابة والمحنكة.
هل يجوز المسح على القلنسوة؟
القلنسوة: هي شبيهة بالطاقية التي نلبسها لكنها كبيرة تشبه العمامة ويشق نزعها.
صح المسح علي القلنسوة عن صحابيين من أصحاب النبي ﷺ.
الأول: أنس بن مالك كما في مصنف عبد الرزاق (١) .
والثاني: أبو موسى الأشعري كما عند ابن المنذر.
(١) مصنف عبد الرزاق ج: ١ ص: ١٩٠
باب المسح على القلنسوة ٧٤٥ عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن سعيد بن عبد الله بن ضرار قال: رأيت أنس بن مالك أتى الخلاء ثم خرج وعليه قلنسوة بيضاء مزرورة فمسح على القلنسوة وعلى جوربين له مِرعزًا أسودين ثم صلى، قال الثوري والقلنسوة بمنزلة العمامة ".
2 / 18