463

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

* الفصل السابع (1) فصل فى (2) * إبطال مذهب محدث فى المزاج

ولكن قوما قد (3) اخترعوا ، فى قرب زماننا ، مذهبا غريبا عجيبا ، (4) وقالوا إن البسائط ، إذا امتزجت وانفعل بعضها ببعض ، (5) تأدى ذلك بها (6) إلى أن تخلع (7) صورها ، (8) فلا يكون لواحد منها صورته الخاصة ، (9) وتلبس (10) حينئذ (11) صورة واحدة ، فيصير لها هيولى واحدة وصورة (12) واحدة.

فمنهم من جعل (13) تلك الصورة أمرا متوسطا بين صورها ذات الحمية ، ويرى أن الممتزج يستعد بذلك لقبول الصورة النوعية التي للمركبات.

ومنهم من جعل تلك الصورة صورة أخرى هى صورة النوعيات ، (14) وجعل المزاج أمرا عارضا لا صورة.

ولو كان هذا الرأى حقا ، لكان المركب (15)، إذا تسلطت (16) عليه النار ، فعلت فيه فعلا (17) متشابها ، فلم يكن القرع والإنبيق يميزه إلى شىء (18) قاطر متبخر (19) لا يثبت على النار البتة ، وإلى شىء أرضى لا يقطر (20) البتة. فإنه ، إن كان كل جزء منه كالآخر ، (21) تساوى (22)

Page 133