Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
الطبيعيات من كتاب الشفاء
الاستعداد فى جميعه ؛ أو إن اختلف (1) فعسى أن يكون اختلافه (2) بالأشد والأضعف ، حتى كان بعض الأجزاء أسرع استعدادا ، وبعضها أبطأ استعدادا. ومع ذلك ، فما كان يكون ذلك فيها ، وهى (3) متلبسة (4) صورة واحدة لا تمايز بينها ؛ (5) بل لا بد من تمايز. وذلك التمايز لا يخلو إما أن يكون بأمور عرضية ، أو صور (6) جوهرية.
فإن كانت أمورا عرضية فإما أن تكون من الأعراض التي تلزم (7) طبيعة الشىء ، أو من الأعراض الواردة من خارج.
فإن كانت (8) من الأعراض التي تلزم طبيعة الشىء فالطبايع التي تلزمها (9) أعراض (10) مختلفة هى (11) مختلفة.
وإن كانت (12) من أعراض وردت (13) عليها من خارج فإما أن تكون الأجزاء الأرضية ، مثلا ، تقتضى ، فى كل مثل ذلك التركيب ، أن تكون ، إذا امتزجت ، يعرض (14) لها من خارج دائما مثل ذلك العارض ، أولا يقتضى. (15) فإن كانت تقتضى (16) (17) وجب من ذلك أن يكون لها ، عند الامتزاج ، خاصية (18) استعداد لقبول ذلك ، أو خاصية استعداد لحفظ ذلك ، ليس ذلك لغيرها.
وذلك الاستعداد إما أن يكون أمرا جوهريا ، فيتمايز الجوهر ، (19) فتكون البسائط متميزة فى المركب بجواهرها ، (20) أو أمرا عرضيا ، فيعود الكلام من رأس.
وإما أن لا تكون الأجزاء الأرضية ، (21) مثلا ، تقتضى ، (22) فى كل مركب ، مثل ذلك التركيب ، أن تكون إذا امتزجت يلزمها من خارج ؛ بل ذلك قد يتفق فى بعضها
Page 134