Your recent searches will show up here
Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
Ibn Sīnā (d. 428 / 1036)الطبيعيات من كتاب الشفاء
فهم ، من وجه ، قد يشيرون إلى هذا ، وإن لم يتفق لهم التصريح به.
ثم هذا المزاج على وجوه :
إما أن يكون الحار من البسائط يسخن البارد (1) مقدار ما يبرد البارد الحار ، (2) حتى يحصل أمر متوسط (3) بين حميتى البرد والحر ، وكذلك بين حميتى (4) الرطوبة واليبوسة ، فيسمى هذا الامتزاج معتدلا مطلقا.
فإن كان اعتدال بين الحر والبرد ، ولم يكن بين الرطوبة واليبوسة ؛ بل غلبت الرطوبة ، قيل مزاج رطب ، أو غلبت اليبوسة ، قيل مزاج يابس.
وإن (5) كان الأمر بالعكس ، فكان اعتدال (6) بين الرطوبة واليبوسة ، ولم يكن بين الحرارة والبرودة ؛ بل غلب (7) الحر أو البرد قيل مزاج (8) حار ، أو مزاج بارد.
فتكون (9) هذه أمزجة خارجة عن الاعتدال خروجا بسيطا ، وذلك إذا استقر الفعل والانفعال على غلبة من أحد طرفى (10) مضاد وعلى (11) اعتدال بين الطرفين الآخرين ، وبإزائها أربعة أخرى مركبة ، وذلك عند ما لا يقع بين طرفى مضادة من المضادين (12) اعتدال ؛ بل يكون الاستقرار على غلبتين ، فيكون (13) حار يابس ، وبارد يابس ، وحار رطب ، وبارد رطب ؛ فتكون جميع الأمزجة تسعة ، (14) معتدلة ، (15) وأربعة بسائط ، وأربعة مركبات.
فإذ قد قلنا فى الكون والاستحالة وما يتصل بهما ، وفرغنا من جميع ذلك فبالحرى أن نتكلم فى النمو. (16)
Page 139