Your recent searches will show up here
Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
Ibn Sīnā (d. 428 / 1036)الطبيعيات من كتاب الشفاء
نقول إن تحديدنا الأمور التي هى محسوسة بالحقيقة تحديد بحدود ناقصة. وأعنى بالمحسوس بالحقيقة ما ليس إحساسه بواسطه محسوس ، (3) أو بالعرض. (4) فإن تكلفنا لها (5) حدودا ، أو شروح أسماء ، فربما حددناها أو رسمناها بإضافات أو اعتبارات (6) لا يدل شىء منها ، بالحقيقة ، على ماهياتها ؛ (7) بل على أمور تلزمها. (8)
ولذلك من البعيد أن يقدر (9) على أن تحد (10) الصفرة والحمرة والخضرة ، بل السواد والبياض. لكنه إذا كان السواد والبياض (11) طرفين (12) رسما بسهولة لتأثيرهما (13) فى الإبصار على الاطلاق الذي يحتاج أن يقدر مثله من الأوساط ، (14) فيعسر. وذلك التأثير بالحقيقة أمر (15) ليس هو مقوما لماهية (16) السواد والبياض ؛ ولا من فهم (17) ذلك فهم (18) أن الشىء سواد وبياض ، اللهم إلا أن يكون قد أحس السواد (19) وتخيله ، ثم أحس هذا الفعل منه فجعله (20) علامة له.
ولذلك (21) يجب أن (22) يعرف حال البرودة والحرارة بالحقيقة ، وأن الحدود التي قيلت حدود غير محققة ، ولا محكمة ؛ بل إنما تقال (23) بقياسها إلى أفعال لهما (24) فى أمور من المركبات عندنا أو فى البسائط ، وإلا فلا اقتدار على تحديدهما تحديدا حقيقيا.
Page 167