496

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

فبين أن سبيل هذه الرطوبة ، فى أنها الرطوبة ، فى أنها ملموسة ، خلاف سبيل الحرارة والبرودة فى أنها ملموسة ، فإذا كان كذلك لم يكن البناء على أمر صحيح.

ثم ما معنى قول القائل إن الرطوبة سريعة كذا (1)، أو عسرة كذا وكذا ، وإن اليبوسة بالضد فى الأمرين؟ فإن السريع والعسير (2) وما يقابلهما إنما هو بالقياس إلى غيره ، وليس له حد محدود. فيجب أيضا (3) أن لا يكون الشىء مطلقا رطبا أو يابسا ؛ بل بالقياس إلى غيره. على أن صناعة (4) المنطق منعت أن توجد فى حدود الأمور غير المضافة (5) معان مضافة ، على أنها أجزاء لحدها.

فهذه ، وما أشبهها ، شبه من حقها أن تحل ، (6) أو يشعر بها ، (7) حتى يكون القضاء على الأمر بحسب مراعاة جانبها.

فلنتشغل الآن بما يجب أن نعتمده. (8)

Page 166