Your recent searches will show up here
Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
Ibn Sīnā (d. 428 / 1036)الطبيعيات من كتاب الشفاء
لنبتدئ أولا ولنحقق حال تكون الجبال.
والمباحث التي يجب أن تعلم فى ذلك :
أولها حال تكون الحجارة.
والثاني حال تكون الحجارة الكبيرة (3) أو الكثيرة. (4)
والثالث (5) حال تكون ما يكون له ارتفاع وسمو.
فنقول : أما فى الأكثر فإن الأرض الخالصة لا تتحجر (6) لأن استيلاء أليس (7) عليها (8) لا يفيدها استمساكا ، (9) بل تفتتا (10) وإنما تتكون (11) الحجارة فى الأكثر على وجهين من التكون : (12) أحدهما على سبيل التفجر ، (13) والثاني على سبيل الجمود. (14)
فإن كثيرا من الأحجار يتكون من الجوهر الغالب فيه الأرضية ، وكثير منها يتكون من الجوهر الغالب عليه (15) المائية. فكثير من الطين يجف ويستحيل أولا شيئا بين الحجر والطين ، وهو حجر رخو ، ثم يستحيل حجرا. وأولى الطينات بذلك ما كان لزجا ، فإن لم يكن لزجا فإنه يتفتت فى أكثر (16) الأمر قبل أن يتحجر. وقد شاهدنا فى طفولتنا مواضع كان فيها الطين الذي يغسل به الرأس ، وذلك فى شط جيحون. ثم شاهدناه قد تحجر تحجرا (17) رخوا ، والمدة قريبة من ثلاث وعشرين سنة.
الجمود : ساقطة من م.
Page 3