372
أن نساء النبي أمهات للمؤمنين
فمن ذلك: أن أمهات المؤمنين أمهاتٌ للجميع، وأن احترام أمهات المؤمنين واجب: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ [الأحزاب:٥٣] فهن محرماتٌ علينا، والذي يقذف واحدة من أمهات المؤمنين بالفاحشة فهو كافر؛ لأنه مكذب لله تعالى الذي أخبر أن الطيبات للطيبين، والنبي ﷺ أطيب الطيبين، ولا يمكن أن يجعل الله تحت نبيٍّ امرأةً بغيًا.
ولذلك بعض الكفار يقولون: إن عائشة -والعياذ بالله- قد ارتكبت الفاحشة.
ويقولون: إن مهديهم سيخرج آخر الزمان، ويستخرجها من قبرها ويقيم عليها حد الرجم، لعنة الله عليهم آمين.
ولذلك فاحترام أمهات المؤمنين واجب، ومن قذف عائشة بما برأها الله منه فهو كافر؛ لأن الله برأها مما رماها المنافقون به من فوق سبع سموات في سورة النور، فمن قذف عائشة فهو كافر.

14 / 4