حسن معاشرة النبي ﷺ لأزواجه
ثانيًا: إن النبي ﷺ كان رفيقًا لطيفًا حسن العشرة لزوجته:- ولذلك بقي في الفراش حتى ظن أن عائشة قد نامت لئلا تستوحش إذا أيقظها وخرج، أو خرج قبل أن تنام وتركها في الظلمة تستوحش، فبقي حتى ظن أنها قد نامت ثم خرج؛ وهذا من حسن العشرة مع المرأة، وأن من حسن العشرة ألا تترك المرأة وحيدة في الظلمة، ولكن ينبغي على المرأة كذلك ألا تكون جبانةً تخشى من ظلها، وينبغي أن يكون عندها شيءٌ من التحمل خصوصًا عند خروج الزوج لحاجة، كهؤلاء الذين يخرجون في النوبات الليلية في الأعمال، وأنه ينبغي على الزوج أن يجعل من يؤنس وحشة زوجته، أو يجعل في المكان شيئًا من أسباب الأمن مما يكون فيه حماية لزوجته بإذن الله تعالى إذا بقيت في البيت وحدها في الليل.