259

Al-siyāsa al-sharʿiyya - Dār Ibn Ḥazm

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢].
وفي الحديث (^١) الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «أول ما يُقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء» (^٢).
وقد قال العلماء: أكبر الكبائر بعد الكفر: قتل النفس التي حرم الله بغير الحق (^٣).
والقتل ثلاثة أنواع:
أحدها: العمد المحض، وهو أن يقصد (^٤) من يعلمه معصومًا بما يقتل غالبًا، سواء كان يقتل بحده كالسيف ونحوه، أو بثقله كالسِّنْدان (^٥) وكُوذين القَصَّار (^٦)، أو بقَطْع النَّفَس عنه، كالتغريق والخَنْق، أو بغير ذلك كالحريق والإلقاء من مكانٍ شاهقٍ، وإمساك الخِصْيتين حتى تخرج الروح، وبسَقْي السموم القتالة (^٧)، ونحو ذلك من الأفعال.

(^١) (ف، ي، ز، ب): «وفي الصحيح».
(^٢) أخرجه البخاري (٦٥٣٣)، ومسلم (١٦٧٨) عن عبد الله بن مسعود ﵁.
(^٣) هذه الفقرة من الأصل.
(^٤) (ي): «يقتل».
(^٥) قال البعلي في «المطلع على ألفاظ المقنع» (ص ٤٣٤): «السندان لم أره في شيء من كتب اللغة، فالظاهر أنه مولّد، وهو عبارة عن الآلة المعروفة من الحديد الثقيل يعمل عليها الحداد صناعته».
(^٦) قال في «المطلع» (ص ٤٣٤): «وأما الكوذين فلفظ مولد أيضًا، وهو عند أهل زماننا عبارة عن الخشبة الثقيلة التي يدق بها الدقاق الثياب».
(^٧) النص في (ف، ي، ظ، ز، ب، ل): «أو بغير ذلك كالتحريق والتغريق والإلقاء من مكان شاهق والخنق وإمساك الخصيتين حتى تخرج الروح، وغمّ الوجه حتى يموت، وسقي السموم».

1 / 201