إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ ١، من خصائصه ﷺ كذلك أنه خاتم الأنبياء والمرسلين. وهذا هو المأثور عن عمر كما سبق بيانه في الأثر الثاني وهو الذي يدل عليه نصوص الكتاب والسنة. قال تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّين ...﴾ ٢، وقال ﷺ: "إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة. قال: فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين"٣.
وقد أكد ﷺ هذه الخصيصة وبينها ووضحها لأهميتها.
فعن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: " ... وإنه سيكون من أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي"٤.
١ الآية ١٠٧ من سورة الأنبياء.
٢ الآية ٤٠ من سورة الأحزاب.
٣ البخاري مع الفتح ٦/٥٥٨، برقم (٣٥٣٤)، وصحيح مسلم بشرح النووي ٥/٤٥٠- ٤٥١، برقم (٢٢٨٦) .
٤ أبو داود برقم ٤٢٥٢، وأحمد ٥/٢٧٨، وصحح سنده محققا العقيدة الطحاوية انظر شرح العقيدة الطحاوية ١/١٥٧.