357

Al-āthār al-wārida ʿan ʿUmar b. ʿAbd al-ʿAzīz fī al-ʿaqīda

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
وحديث فضلت على النبيين بست وفيه: " ... وختم بي النبيون"١.
وقال ﷺ: "إن لي أسماء: أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب، والعاقب الذي ليس بعده نبي"٢.
فصرح ﷺ بأنه خاتم الأنبياء في غير ما حديث كما سبق سطره وضرب لذلك الأمثال وحذر من المتنبئين بعده وقد وقع ذلك فأطفأ الله باطلهم وبقي نور الحق ساطعا وبشر أمته ببقاء طائفة منها إلى قيام الساعة وأسماؤه ﷺ دالة على خاتميته فمنها العاقب، والحاشر، والمقفى، كما ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم تأكيد ختم النبوة به ﷺ مثل إجماعهم على قتال المتنبئين وروايتهم لأحاديث الختم وتصريحهم بختم نبوته في أقوالهم وتهكمهم بالمتنبئين وأجمعت الأمة كلها ولله الحمد على التمسك بكونه ﷺ خاتم الأنبياء والمرسلين٣. ونبينا ﷺ وإن كان آخر الأنبياء والمرسلين لكنه اختص بأن جميع الرسل والأنبياء السابقين مقرون بنبوته ورسالته وكلهم قد أخذ عليهم الميثاق على ذلك. قال عمر: "وسماه على

١ البخاري مع الفتح ٦/٥٥٤، برقم (٣٥٣٢) .
٢ مسلم بشرح النووي ٢/١٧٩، برقم (٥٢٣) .
٣ انظر عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية للدكتور أحمد سعد حمدان الغامدي ص٣٠ - ٥٧ طبعة دار طيبة الرياض.

1 / 397