362

Al-āthār al-wārida ʿan ʿUmar b. ʿAbd al-ʿAzīz fī al-ʿaqīda

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
بمعصومين فيما اجتهدوا فيه فإن أصابوا فلهم أجران وإن أخطأوا فلهم أجر واحد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ومن أصول أهل السنة والجماعة: سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ فهم كما وصفهم الله به في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ١، وطاعة النبي ﷺ في قوله: "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أُحُد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"٢.
ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم٣.
ولا قيمة لمخالفة الروافض والخوارج والنواصب لأهل السنة في هذا الباب، لأن هؤلاء لم يحفظوا وصية رسول الله ﷺ في حق صحابته، وقد تولى كبر مخالفة وصية النبي ﷺ في حق صحابته الروافض. حيث زعموا أن النبي ﷺ نص على علي بن أبي طالب ﵁ في الخلافة نصا قاطعا للعذر

١ الآية ١٠ من سورة الحشر.
٢ مسلم بشرح النووي ٦/٧٢-٧٣.
٣ الفتاوى ٣/١٥٢.

1 / 405