على توضيح هذه المرتبة والرد على من أنكرها كما سيأتي إن شاء الله تعالى - ففي رسالته إلى عامله يقول: وما يقدر يكن وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ... " وكان يقول: لو أراد الله أن لا يعصى ما خلق إبليس" وناظر غيلان وأفحمه حين بين له خطأه في الاحتجاج بأوائل الآيات من سورة الإنسان فطلب منه أن يقرأ آخر السورة وقال له: ويحك أما تسمع الله يقول: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّه﴾ .
وكتب إلى ابنه كتابا فكان مما كتب فيه: إني أسأل الله الذي بيده القلوب يصنع ما شاء من هدي أو ضلالة" وهذا الذي أثر عن عمر رحمه الله تعالى هو الحق الذي يدل عليه الكتاب والسنة. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ١.
وقال ﷿: ﴿مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ٢، وقال ﷿: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ
١ الآية ٨٢ من سورة يس.
٢ الآية ٣٩ من سورة الأنعام.