كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ ١، فهذه الآيات تدل على مشيئة الله النافذة فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن كما تدل على قدرته التامة، الشاملة بكل شيء.
ومن السنة قوله ﷺ: "قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفها كيف يشاء" ثم قال ﷺ: "يامصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك"٢.
وقال في شأن الجنين: "فيقضي ربك ما يشاء ويكتب الملك"٣.
وفي قصة نومهم في الوادي قال ﷺ: "إن الله قبض أرواحكم حين شاء وردها حين شاء"٤.
المرتبة الرابعة من مراتب الإيمان بالقدر:
٤- الخلق: والمقصود بها: أن الله تعالى هو خالق الخلق وخالق كل شيء فهو الذي خلق الكون وأوجده فهو الخالق وما سواه مربوب مخلوق، ولعمر بن عبد العزيز في تقرير هذه المرتبة أبلغ البيان فقد كتب
١ الآية ١١١ من سورة الأنعام.
٢ رواه مسلم ٦/١٥٥. برقم (٢٦٥٤) .
٣ رواه مسلم ٦/١٤٨ برقم ٢٦٤٥.
٤ البخاري مع الفتح. برقم (٥٩٥) ٢/٦٦.